ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء « 1 » .
وهذه الرواية تامة سندا .
واما من حيث الدلالة فالمستفاد منها ان المكلف إذا شك في صحة شيء وفساده بعد دخوله في غير ذلك الشيء فلا اثر لشكه .
ولا يشمل الحديث صورة الشك في أصل الوجود بل الظاهر من الحديث لو لم يكن صريحه انه لو شك في شيء بعد خروجه عن عين ذلك الشيء لا يعتني بشكه ولا يدل على بيان حكم الخروج عن محله والحمل على الخروج عن المحل خلاف الظاهر .
فلو شك المكلف في أن البسملة التي أتى بها هل تحققت صحيحة أم لا ؟ يحكم بصحتها وأما إذا شك في أصل وجودها فلا تكون الرواية المذكورة متكفلة للحكم باتيانها بل مقتضى الاستصحاب عدم الاتيان بها فهذه الرواية يختص بقاعدة الفراغ ولا تشمل قاعدة التجاوز .
ان قلت : الخروج عن الشيء لا يجتمع مع الشك فيه إذ كيف يمكن أن يكون الخروج مفروضا ومع ذلك يكون ما خرج منه مشكوكا فيه .
قلت : إذا كان الشك في صحة ما خرج منه يتم الامر فان المكلف يدخل في الغسل ويعلم بعد ذلك أنه اغتسل وخرج منه وأتى به ولكن يشك في أنه أتى به على ما هو المقرر أم لا فالحق ما ذكرنا .
ومن تلك النصوص ما رواه زرارة أيضا عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا ؟ فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه انّك لم تغسله أو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 23 من أبواب الخلل الحديث 1 .