بلغ فان قال أريد الرأس والجلد فليس له ذلك هذا الضرار وقد أعطى حقه إذا أعطى الخمس « 1 » .
الفائدة العاشرة : انه لا مجال لإثبات صحة غير البيع بقوله تعالى « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
وتفصيل هذا الاجمال انه لم يثبت كون لفظ التجارة موضوعة لمطلق المعاملات بل يستفاد من قول بعض أهل اللغة اختصاص اللفظ بخصوص البيع .
ان قلت : يستفاد من قوله تعالى
« رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ »
« 2 » ان التجارة غير البيع إذ حمل العطف على التفسيري خلاف الظاهر . قلت : هذا التقريب لا يثبت التعدد إذ غاية ما يمكن أن يقال إن العطف يقتضي الاثنينية ومن الظاهر أن الاستعمال أعم من الحقيقة فمجرد كون المراد من التجارة أعم من المراد من البيع لا يثبت كون لفظ التجارة أعم بحسب اللغة .
الفائدة الحادية عشر : ان تعارض الاستصحاب الجاري في الجعل مع الاستصحاب الجاري في المجعول لا يختص بالشبهة الحكمية الكلية
بل التعارض بين الامرين حاصل في جملة من الشبهات الموضوعية والميزان الكلى انه كلما شك في بقاء الحكم وعدمه من ناحية الشك في تحقق الرافع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 .
( 2 ) النور / 37 .