لا مجال للتعارض بل يجري استصحاب عدم حدوث الرافع كالحدث بالنسبة إلى الطهارة الحدثية وحدوث النجاسة عند الشك في بقاء الطهارة الخبثية .
وفي مثل هذه الموارد لا يجري الاستصحاب في الحكم بل يجري الأصل في عدم الرافع وأما إذا شك في بقاء المجعول أعم من أن يكون في الحكم الكلي أو الجزئي يقع التعارض بين الأصل الجاري في الجعل مع الأصل الجاري في المجعول فلو شك في أن المدة المجعولة للزوجية الانقطاعية شهر أو شهران يكون مقتضى استصحاب الزوجية بقائها ومقتضى استصحاب عدم جعل الزائد عدمها فلاحظ .
الفائدة الثانية عشر : ان المشهور عند القوم كون قاعدة التجاوز قاعدة مستقلة في قبال قاعدة الفراغ
والحق انه لا دليل على قاعدة التجاوز ولا بدّ من النظر في نصوص الباب كي نرى اي مقدار يمكن أن يستفاد منها وهل يمكن الاستدلال بها على كلتا القاعدتين أو يختص الدليل بإحداهما ؟
فنقول : من النصوص الواردة في المقام ما رواه زرارة قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل شك في الاذان وقد دخل في الإقامة ؟
قال : يمضى ، قلت رجل شك في الاذان والإقامة وقد كبّر ؟
قال : يمضى ، قلت رجل شك في التكبير وقد قرأ ؟ قال : يمضي قلت :
شك في القراءة وقد ركع ؟ قال : يمضي : قلت شك في الركوع وقد سجد ؟ قال يمضي على صلاته ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شيء