تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
بالنسبة إلى عباده كي يكون مرتفعا وهذا أيضا أكبر شاهد على أن الصحيح ما ذهب إليه شيخ الشريعة . وقال سيدنا الأستاذ في هذا المقام ان المراد من الجملة الأولى النفي اي نفي الاحكام الضررية ونفي الاحكام الضررية على نحو الحقيقة . والجملة الثانية أيضا نفي لكن النتيجة النهي هذا ما افاده في المقام وهل يمكن مساعدته فإنه خلاف الظاهر وبعبارة أخرى : وحدة السياق تقتضي عدم التفكيك بين الفقرتين وما أفاده تفكيك إذ الجملة الأولى اخبارية والجملة الثانية انشائية . والحق ما ذكرنا من أن المستفاد من الحديث حرمة الضرر بالغير على نحو الاطلاق نعم وردت جملة من الأدلة في مقام حرمة الاضرار ولكن ليس مدلول تلك الأدلة عاما شاملا لكل مورد وأليك جملة منها : منها قوله تعالى
« وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا »
« 1 » . ومنها قوله تعالى
« وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ »
« 2 » . ومنها قوله تعالى
« وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) البقرة / 231 . ( 2 ) البقرة / 233 . ( 3 ) البقرة / 282 .