وقال الطريحي في مجمع البحرين بعد ما نقل حديث لا ضرر ولا ضرار في الاسلام اى لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقه والضرار فعال من الضرر اى لا يجازيه على اضراره بادخال الضرر عليه الخ .
فالنتيجة ان المستفاد من الحديث حرمة الاضرار والضرر بالغير على نحو العموم والتخصيص يحتاج إلى الدليل ويؤيد المدعى ويؤكده جملة من النصوص الواردة في الموارد الخاصة الدالة على حرمة الاضرار في تلك الموارد .
نعم لا يستفاد من الحديث حرمة الاضرار بالنفس فان الظاهر بحكم العرف النهي عن الاضرار بالغير والشاهد لما نقول تفسير مهرة الفن فإنهم كما ترى نصوا على أن المراد منه حرمة الاضرار بالغير .
فالنتيجة ان الحديث الشريف لا يكون شارحا وناظرا إلى أدلة الاحكام كما اشتهر بين القوم وليس مفاده نفى الاحكام الضررية في الشريعة بل مفاده حرمة الاضرار بالغير والنهي عنه والظاهر أن الدليل الدال على حرمة الاضرار بالنحو الشامل لكل مورد منحصر في الحديث الشريف .
ويتضح المدعى ان الحديث الشريف متضمن لقوله صلى اللّه عليه وآله ولا ضرار فعلى ما نقول الامر ظاهر وهو ان المراد من الحديث النهي عن الضرر وعن الضرار وأما على مسلك القوم نسأل ما المراد من نفي الضرار .
وبعبارة واضحة : نسلم مقالة المشهور ونقول قوله صلى اللّه عليه وآله لا ضرر ناظر إلى نفي الوجوب عن الوضوء الضرري ولكن ما المراد من قوله لا ضرار فان اي حكم من الأحكام الشرعية يكون مصداقا للضرار كي يرتفع وفي اي مورد الشارع الاقدس يتعدى
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 188
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٨٨