المشار إليه اما أضيف لفظ محمد إلى عيسى واما أضيف إلى خالد ويكون المضاف إلى غير الرجلين أقل قليل فبمقتضى انصراف المطلق إلى الشائع الغالب لا بدّ من حمل المطلق اى ما لا يكون لفظ محمد مضافا يحمل على إرادة أحد الرجلين إذ الامر مردد بينهما والمفروض وثاقة كليهما فيكون السند تاما وإذا تم التقريب المذكور نقول لو فرض انه كان هذا الاسم في سند رواية بغير السند المذكور أعم من أن يكون الراوي الكليني أو الشيخ أو الصدوق أو غيرهم وكان قابلا لان يكون المراد أحد الرجلين أيضا نحمل اللفظ على إرادة أحدهما إذ بحسب الزمان اما يكون النقل مقارنا لزمان الانصراف واما يكون مقدما واما يكون متأخرا اما على الأول فظاهر واما على الثاني أو الثالث فببركة الاستصحاب الجاري في أمثال المقام اى الأصل اللفظي العقلائي نحكم بثبوت الانصراف في ذلك الزمان أيضا وتكون النتيجة ما ذكرنا فلاحظ .
الفائدة السابعة : [ لا يفيد سند عن ثقة لم يذكر الراوي الذي قبله ]
انا نرى الشيخ أو الصدوق له طريق إلى الراوي الفلاني كزرارة مثلا وقد بيّن في المشيخة والطريق تام ولكن نرى ان الصدوق في الفقيه ربما يقول قال زرارة وأخرى يقول روي عن زرارة والطريق يفيدنا إذا كان بصيغة معلومة وأما لو كان النقل على النحو الثاني اى بالمجهول فلا يكون السند تاما وربما يشتبه الناظر ويتخيل ان الطريق صحيح والحال ان الرواية في أحد الفرضين تكون مرسلة فلا بد من التدقيق في هذه الجهة ولا يكتفى المراجع إلى كتاب الوسائل بقول الحرّ بل لا بدّ من مراجعة نفس المرجع .