تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
البراءة كذلك وعلى المسلك المنصور أن المرجع استصحاب عدم الاتيان بالمأمور به . وصفوة القول انه مع الشك في السقوط يكون المرجع عدم الاتيان بالمسقط . ان قلت : في الأقل والأكثر الارتباطيين نعلم بتعلق الالزام بالأقل ، إذ لا اشكال في تعلق الوجوب به ولو ضمنا وأما الأكثر فلا نعلم بتعلق الالزام به ، فيجري فيه الأصل بلا معارض . قلت : الوجوب الضمني لا أساس له فانّه خيال محض وينحصر الوجوب بما تعلق بالكل اى المركب ولكن مع ذلك كله يختلج ببالي القاصر في هذه العجالة أن يقال : بعد الاتيان بأحد الفردين لا يجب الاتيان بالفرد الاخر . ويمكن تقريب المدعى بانّ المولى هل حكم بحكم يكون باقيا بعد الاتيان بأحد الفردين أم لا ؟ مقتضى الاستصحاب عدمه ، فلا يقين بشيء كي يستصحب بقائه فان الاشتغال بغير المأتي به مشكوك فيه وبالمأتي به حصل الفراغ منه . وبتقريب آخر نشك في اشتغال الذمة بالفرد الاخر والأصل عدم الاشتغال . وبتقريب ثالث : نشك ان ذلك الفرد هل يكون مأمورا به أم لا ؟ والأصل عدم كونه كذلك . وبتقريب رابع : نقول تنجيز العلم الاجمالي بتعارض الأصول ولولاه لا يكون منجزا فإذا أتى المكلف بإحدى الصلاتين كالظهر مثلا نجري الأصل في الأخرى بلا معارض كما لو علمنا بنجاسة أحد إناءين فأريق أحدهما وانعدم بحيث لا يكون له أثر لا مانع من جريان الأصل في الاناء الاخر إذ لا معارض له فلاحظ .