تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ويرد عليه أولا ان حديث لا ضرر لا يكون حاكما على أدلة الاحكام بل مفاده النهي عن الاضرار . وثانيا ان ضرر الدائن يعارضه ضرر المديون بالصبر ولا ترجيح والذي يختلج بالبال أن يقال إنه يجوز مطالبة المديون بنفس العين بعد حلول الأجل ولا مقتضي للانتقال إلى القيمة . ثم إنه لا نتصور المثل في المقام إذ المفروض ان الدين كلي فيدور الامر بين دفع نفس العين ودفع القيمة وبعبارة أخرى : اما يوجد فرد الكلي في الخارج واما لا يوجد أما على الأول فما يتحقق به الرد مصداق ذلك الكلي لا مثله . وأما على الثاني فتكون القيمة متعينة فلا مورد يدور الامر فيه بين الامرين فلاحظ . وصفوة القول انه يجوز مطالبة المديون بنفس العين إذ المفروض حلول الأجل الا أن يشترط حين العقد اشتراط الدفع بكونه في بلد القرض ويأذن المقرض للمقترض أن لا يدفع الدين في غير بلد القرض . ثم إنه لا وجه لوصول النوبة إلى القيمة الا مع فرض عدم امكان وجود الطبيعة في الخارج فإنه في هذا الفرض تصل النوبة إلى القيمة والميزان في القيمة بلد المطالبة والا فلا مقتضي لها .

الفرع الثالث : أن يكون الاستقرار بواسطة الغصب

وفي هذه الصورة يكون للمالك مطالبة المديون بنفس العين فإن كان المتالف مثليا يجب دفعه ولو كان قيميا تجب القيمة ولو كان قيمة المغصوب أقل قيمة في بلد الغصب . ولا مجال للاخذ بدليل لا ضرر إذ يرد على الاستدلال به أولا ان
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 150 | السيد تقي الطباطبائي القمي