شرعية يلزم العمل به والمفروض انه لا يمكن العمل في تمام مدلوليهما فيؤخذ بكليهما بالنحو المذكور فان الجمع بين الدليلين والعمل بهما ولو في بعض المدلول أولى من الطرح .
ويرد عليه أولا ان التقريب المذكور على فرض تماميته انما يجرى فيما لا تكون الوظيفة معلومة واما على تقدير احراز الوظيفة كما بينا فلا تصل النوبة إليه كما هو ظاهر وثانيا ان التعارض أوجب سقوط الدليلين وهو بعينه موجود بالنسبة إلى النصف فإذا كان التعارض موجبا للسقوط كما هو كذلك لا فرق بين افراده واشخاصه وحكم الأمثال واحد وثالثا ان هذا النحو من الجمع طرح لكلا الدليلين وترك العمل بهما معا فلاحظ .
« قوله قدس سره : ولذا جعل في تمهيد القواعد من فروع هذه القاعدة الحكم بالتنصيف فيما تعارضت البنيتان في دار في يد رجلين يدعيهما كل واحد منهما »
القياس مع الفارق ولا جامع بين مقامنا وذلك المقام فان المفروض هناك تحقق يديهما على الدار واليد أمارة الملكية فالحكم بالتنصيف هناك امر على مقتضى قاعدة اليد .
وأما في المقام فليس الامر كذلك كما هو ظاهر واما الاستدلال بقاعدة العدل والانصاف المقتضية للتنصيف فأيضا غير تام فان تلك القاعدة وان كانت تامه في موردها بمقتضى السيرة العقلائية وقد وردت رواية في باب الودعي دالة عليها وهي ما رواه السكوني عن الصادق عن أبيه عليهما السلام في رجل استودع رجلا دينارين فاستودعه آخر دينارا فضاع دينار منها قال يعطى صاحب الدينارين
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 546
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٥٤٦