عقلية أو شرعية أو لا هذا ولا ذاك وهو الحق فلا بد في اثبات المدعى من التوسل بدليل آخر والظاهر أنه امر مرتكز عند العقلاء وسيرتهم جارية عليه ويؤيد المدعى بل يدل عليه التسالم عليه بين الأصحاب كما يشاهد في كلماتهم مضافا إلى دعوى الاجماع .
ويؤيد المدعى أيضا ما رواه الكاهلي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام كان لعمى غلام فابق فاتى الأنبار فخرج إليه عمّى ثم رجع فقلت له ما صنعت يا عمّ في غلامك قال بعته فمكث ما شاء اللّه ثم إن عمّي مات فجاء الغلام فقال انا غلام عمك وقد ترك عمّي أولادا صغارا وانا وصيهم فقلت ان عمّي ذكر انه باعك فقال ان عمّك كان لك مضارّا وكره ان يقول لك فتشمت به وانا واللّه غلام بنيه فقال صدّق عمك وكذب الغلام فأخرجه ولا تقبله « 1 » .
وانما عبرنا بالتأييد لان الكاهلي لم يوثق صريحا نعم ورد في حقه قول المعصوم عليه السلام مخاطبا إلى الطرف اضمن لي الكاهلي اضمن لك الجنة فان هذه العبارة تشعر إلى جلالة قدر الرجل عنده ولكن الانصاف ان هذه الجملة لا تدل على توثيق الرجل إذ يمكن أن تكون توصية الامام بالنسبة إليه من باب كونه وجودا نافعا للدين ومروجا للولاية فلاحظ .
ان قلت : لا اشكال في اعتبار قاعدة اقرار العقلاء على أنفسهم جائز أو نافذ وهذا من مصاديقه وبعبارة أخرى اقرار المالك بشيء من مصاديق اقرار العقلاء .
قلت : اقرار العقلاء على أنفسهم يختص بموارد تكون ضررا على المقر ولكن هذه القاعدة لا يختص بهذا القسم وبعبارة واضحة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 26 من أبواب بيع الحيوان .