المشتري الا بالأصل المثبت الّذي لا نقول به فالقول قول من يدعى بقاء الخيار وبعبارة واضحة ان حدوث العيب عند المشتري المانع عن الاخذ بالخيار خلاف الأصل فالقول قول منكره .
« قوله قدس سره : فإن كان الخيار باقيا فله انشائه » .
الامر كما افاده إذ الخيار ان كان باقيا يكون لذيه الفسخ ولا مجال للاشكال فيه والبائع يلزم بترتيب الأثر على فسخه فإنه معترف ببقاء الخيار غاية الأمر يدعى عدم صدور الفسخ من المشتري لكن يكون ملزما لأن المفروض ان الفسخ صدر عن المشتري في الحال فالعقد منفسخ قطعا اما بالفسخ الأول كما يدعيه المشتري واما بالفسخ الثاني كما يدعيه البائع فلا اشكال فيه .
« قوله قدس سره : وفي الدروس انه يمكن جعل اقراره إنشاء » .
هذا التقريب غير سديد فان الاقرار ليس إنشاء ولذا لو لم يصدر عنه الفسخ سابقا يكون العقد باقيا بحاله وان شئت قلت الاقرار اخبار والفسخ إنشاء فلا جامع بينهما نعم يمكن ترتيب الأثر عليه من باب قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به انما الكلام في سند هذه القاعدة ومدركها ونقل عن المحقق العراقي الشيخ ضياء الدين قدس سره ان السلطنة على شيء تلازم السلطنة على اثباته .
والانصاف ان هذه الدعوى ليس تحتها شيء ولا ترجع إلى محصل فإنه يرد عليه نقضا وحلا اما النقض فبان الامر لو كان كما يقول يلزم انه لو ادعى أحد انه عادل يصدق في قوله إذ كل مكلف مسلط على صيرورته عادلا وهل يمكن الالتزام به .
وأما الحل فبان أي دليل دل على هذه الملازمة المدعاة وانها
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 528
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٥٢٨