بالمشتري وأيضا العيب الحادث قبل القبض كالعيب الموجود قبل العقد والبحث جار على هذا الفرض فنقول ما المراد من الشرط المذكور في كلام الماتن فإن كان المراد اشتراط اسقاط الخيار الحادث بعد حدوث العيب فيدخل في عنوان اسقاط ما لم يجب واسقاط ما لم يجب وان كان ممكنا ثبوتا .
ولكن لا دليل على صحته في مقام الاثبات بل مقتضى الأصل عدم مشروعيته وان كان المراد اشتراط عدم الخيار فلا مجال له فان دليل وجوب الوفاء بالشرط ليس مشرعا ومشروعية مثله اوّل الكلام وان كان المراد به عدم اخذ المشتري بالخيار فهو وان كان جائزا لكن هذا الاشتراط لا ينافي تحقق الخيار كما مر منا قريبا .
« قوله قدس سره : ثم إن البراءة في هذا المقام يحتمل اضافتها إلى أمور »
الخ وقع الكلام في المراد من البراءة فذكر الشيخ ( ره ) احتمالات ثلاثة . الأول عدم تعهد البائع سلامة المبيع .
ويرد عليه ان التعهد وعدمه يتعلقان بالامر الّذي يكون اختياره بيد المتعهد كما لو تعهد أحد ان يزور قبر الحسين عليه السلام في يوم الجمعة واما تعلق التعهد بأمر خارج عن القدرة كنزول المطر من السماء فلا معنى له والمقام كذلك إذ كون المبيع سالما أو غير سالم يكون تحت قدرته سبحانه ولا يرتبط بأحد .
الثاني ضمان العيب اى لا يلتزم باشتغال ذمته بشيء من الأرش وهذا قابل ولكن لا يكون هذا مرادا من التبري والعرف ببابك الثالث البراءة من الخيار اى عدم الالتزام بالرد وهذا أيضا لا يكون مرادا من البراءة بل المراد من البراءة عدم الالتزام بشيء اى لا يلتزم
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 505
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٥٠٥