وأما التبري عن العيوب بالمعنى المشهور فهل يقتضي سقوط الرد والأرش كما في كلام الماتن قدس سره أم لا الذي يمكن ان يذكر في تقريب المدعى وجوه
الوجه الأول الاجماع
وفيه ما فيه
الوجه الثاني حديثا زرارة عن أبي جعفر عليه السلام
« 1 » وجعفر بن عيسى قال كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام جعلت فداك المتاع يباع فيمن يزيد فينادى عليه المنادى فإذا نادى عليه برء من كل عيب فيه فإذا اشتراه المشترى ورضيه ولم يبق الا نقد الثمن فربما زهد فإذا زهد فيه ادعى فيه عيوبا وانه لم يعلم بها فيقول المنادى قد برئت منها فيقول المشترى لم اسمع البراءة منها أيصدق فلا يجب عليه الثمن أم لا يصدق فيجب عليه الثمن ، فكتب عليه الثمن « 2 » .
وكلا الحديثين ضعيفان سندا اما الأول فبموسى بن بكر واما الثاني فبابنى عيسى .
الوجه الثالث ان خيار العيب ثابت بالاشتراط الارتكازى
ومع تبري البائع لا يبقى مجال للاشتراط المذكور ويرد عليه أولا ان الأرش لا يرتبط بالاشتراط الارتكازى فإنه غرامة مجعولة من قبل الشارع .
وثانيا ان خيار العيب مجعول شرعا بمقتضى النص الخاص ولا بدّ من العمل على طبقه بمقدار دلالته .
الوجه الرابع ان النصوص الخاصة منصرفة عن الصورة المفروضة
ولا تشملها ويؤيد المدعى ان السيرة العقلائية جارية على عدم الخيار مع التبري والشارع الاقدس ممض للسيرات التي عليها
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 488 .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب احكام العيوب الحديث 1 .