فلا دليل على حرمته وثانيا انه قد ظهر مما قدمناه ان الأرش غرامة شرعية ولا ترتبط بالمتعاقدين .
« قوله قدس سره :
الثاني ما لو لم يوجب العيب نقصا في القيمة »
ومثلوا له بالخصاء في العبد والوجه في السقوط عدم الموضوع للأرش وبعبارة واضحة ان الأرش لجبران النقصان من حيث القيمة وبعد فرض عدم التفاوت يكون الموضوع منتفيا ومع انتفاء الموضوع لا تصل النوبة إلى ترتب الحكم فلاحظ .
« قوله قدس سره :
مسألة يسقط الرد والأرش معا بأمور
أحدها العلم بالعيب قبل العقد »
الخ .
والوجه عدم المقتضى لهما اما الاجماع فلا يشمل الصورة المفروضة واما الاشتراط الارتكازي فقوامه بالجهل ومع العلم بالحال لا شرط فلا رد واما النص فلعدم شموله لصورة العلم بالحال لاحظ ما رواه ميسر « 1 » فإنه عليه السلام قال في هذه الرواية « وان لم يكن يعلم أن ذلك يكون في الزيت ردّه على صاحبه » .
« قوله قدس سره :
الثاني تبرى البائع عن العيوب »
الخ قال سيدنا الأستاذ في منهاجه في هذا المقام الثاني تبرى البائع من العيوب بمعنى اشتراط عدم رجوع المشتري عليه بالثمن أو الأرش ويرد عليه ان التبري لا يراد منه هذا المعنى المذكور في كلامه وليس هذا الا اشتراط عدم اخذ من له الحق بحقه ولا يترتب عليه سقوط الحق بل يترتب عليه حرمة الاخذ بالحق ولازمه انه لو عصى المشتري وطالب بحقه بان فسخ العقد أو طالب الأرش ينفسخ العقد في الأول ويجب دفع الأرش في الثاني .
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 487 .