تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
تحت العموم لا دليل على دخوله بعد فالاستصحاب يجري في بقاء الحكم المخصص . ويرد عليه انه لا فرق بين الموردين من هذه الجهة والمرجع عموم العام في كلا الموردين ولذا نرى ان الامر كذلك في نظائر المقام مثلا إذا امر المولى بوجوب اكرام كل عالم بقوله أكرم العلماء ثم اخرج زيدا العالم من تحت العام وقال لا تكرم زيدا العالم لا اشكال في الاخذ بالعموم بالنسبة إلى بقية العلماء في وجوب اكرامهم . وقس عليه ما لو قال المولى أكرم هؤلاء العشرة على النحو المجموعي وبعد ذلك اخرج من العشرة واحدا لا اشكال في الاخذ بالدليل في وجوب اكرام الباقي من العشرة وقس على ذلك المقام مقامنا فان المولى تارة يلاحظ كل زمان مفردا بحيث يكون لكل زمان حكم وأخرى يلاحظ الزمان ظرفا ويكون الحكم واحدا ولكن إذا اخرج عن الحكم الواحد ساعة يبقى الباقي تحت الدليل ولا فرق فيما ذكرنا بين ان يكون التخصيص من الأول أو الوسط فان الدليل قائم على الوجوب الا في قطعة من الزمان . فتحصل ان المرجع عموم العام على كل تقدير ولا تصل النوبة إلى الاستصحاب ولو سلمنا عدم جواز التمسك بالعموم فهل تصل النوبة إلى استصحاب الحكم المخصص أم لا ؟ الحق عدم وصول النوبة إليه إذ قد ثبت في محله عدم جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية ومعارضته مع استصحاب عدم الجعل الزائد وبعد المعارضة تكون النتيجة عدم الخيار .