تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ثبوت الخيار في الجملة بلا تعرض لما بعد الزمان الأول . وأما ان كان المدرك للخيار قاعدة لا ضرر أو كان المدرك الاشتراط الارتكازي يكون الخيار باقيا ومتراخيا . والوجه فيه ان الضرر على الفرض موجود فموضوع القاعدة متحقق وترتب الحكم على موضوعه على القاعدة فلا وجه للفورية فلا مجال لان يقال إن الموضوع غير محرز لاحتمال ان الموضوع عبارة عمّن لا يتمكن من تدارك ضرره فإذا فرض تمكنه ولم يتدارك ينتفي الموضوع إذ لم يرد دليل لا ضرر بهذا العنوان بل نفي الضرر على نحو الاطلاق فالموضوع باق بحاله كما أن الامر كذلك لو كان المدرك الشرط الارتكازي فان الاقتصار على الزمان الأول بلا وجه .

الجهة الثالثة : في أنه لو شك في بقاء الخيار وعدمه فهل القاعدة تقتضي الاخذ بعموم دليل اللزوم أو تقتضي جريان استصحاب الحكم المخصص .

يظهر من الشيخ قدس سره التفصيل بين ان يكون الزمان مفردا ولكل زمان حكم مستقل في قبال فرد آخر من الزمان وبين كون الزمان ظرفا لحكم مستمر . وبعبارة أخرى فرق بين العام الاستغراقي والمجموعي فاختار الاخذ بعموم العام في الفرض الأول والاخذ باستصحاب الحكم الخارج في الفرض الثاني . بتقريب انه لو كان على نحو العموم الاستغراقي لا يكون وجه لجريان الاستصحاب ولا مجال إذ المفروض ان العام أثبت الحكم لكل فرد وقد خرج منه فرد وبقي الباقي تحت العام واما إذا كان الزمان على نحو الظرفية يكون الحكم واحدا مستمرا فإذا خرج عن
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 438 | السيد تقي الطباطبائي القمي