تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
فهو والا فلا يجوز فتحصل ان خيار الغبن لا يجري الا في البيع والإجارة والصلح وأما في غيرها من العقود فلا دليل عليه . « قوله قدس سره :

مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور أو على التراخي على قولين »

الخ يقع الكلام في المقام في جهات

الجهة الأولى : في انه لو لم يكن دليل لا على الفور ولا على التراخي

فهل القاعدة الأولية تقتضي الفورية وعدم تأثير الفسخ بعد الزمان الأول أو تقتضي التراخي وبقاء الخيار . الظاهر أن القاعدة تقتضي الفور وذلك لان الملكية المستمرة تحققت بالبيع وتأثير الفسخ بعد مضي أول زمان الخيار محل الكلام ومشكوك فيه والأصل عدم جعل الشارع هذا الحق لاحد الطرفين أي حق الفسخ . وببيان واضح ان الشك في تأثير الفسخ ناش عن الشك في ثبوت الحق وعدمه وقد قرر في محله ان الأصل الجاري في السبب حاكم على الأصل الجاري في المسبب بل دليل وجوب الوفاء بالعقود أي مفاد الآية الشريفة يقتضي اللزوم فان كل عقد لازم الوفاء الا ما خرج بالدليل .

الجهة الثانية في أنه هل تستفاد الفورية أو الاستمرار من الدليل الذي يدل على الخيار أم لا ؟

والحق أن يقال إن كان دليل الخيار الاجماع فلا يستفاد منه الاستمرار كما أنه لا يستفاد منه الفورية بمعنى نفي الخيار بالنسبة إلى ما بعد الزمان الأول بل المستفاد من الاجماع