تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
على الشركة في المالية لا يكون الالتزام بالشركة فيها وجيها إذ القاعدة الأولية لا تقتضي الشركة وفي مقام الاستبعاد وكونها على خلاف المرتكز العقلائي ذكرنا انه لو اكل عبد زيد طعام بكر غصبا وعدوانا وصار قويا وسمينا فهل يمكن ان يقال إن بكرا يصير شريكا مع زيد في مالية العبد لتحقق الشركة بالتقوي والسمن ولعله يضحك الثكلى فالحق في مثل هذه الموارد تحقق الضمان بالاتلاف . وصفوة القول إن الشركة في المالية تحتاج إلى الدليل كما لعله قام في باب الزكاة في بعض اقسامها فلاحظ .

الفرع الثامن انه لو تصرف الغابن في العين التي انتقلت إليه فلا وجه لسقوط خيار المغبون بتصرفه

إذ المسقط تصرف ذي الخيار فخيار المغبون باق بحاله وعليه لو فسخ العقد ووجد العين خارجة عن ملك الغابن بالعقد اللازم فربما يقال بان المغبون يمكنه فسخ العقد الصادر من الغابن وابطاله من أصله لأن العين متعلقة لحق المغبون كحق الارتهان فله ابطاله . وربما يقال له ابطاله من الحين إذ الحق يثبت من حين ظهور الغبن فلا وجه للابطال من الأصل وربما يقال لا هذا ولا ذاك بل يفسخ العقد وحيث لا يمكنه اخذ العين لتلفها الحكمي تصل النوبة إلى البدل . وهذا هو الأقوى والوجه فيه ان الخيار متعلق بالعقد والعين كانت مملوكة لمالكها ولم يكن فيها حق لاحد فما صدر عنه صدر عن أهله ووقع في محله ولا مقتضي لابطال ما صدر عنه ولكن حيث إن الخيار باق فللمغبون فسخ العقد الواقع بينه بين الغابن والغابن يرجع البدل إلى المغبون هذا فيما يكون العقد الصادر عن الغابن لازما .