ولا يخفى انه قدس سره خلط بين الكبريين وجعلهما واحدة والامر كما افاده في الاشكال فإنه لا دليل على قبول قول من يتعسّر إقامة البيّنة على دعواه بيمينه بل مقتضى القاعدة أوّلا إقامة البيّنة وعلى فرض عدمها تصل النوبة إلى يمين الخصم كما أنه لا دليل على قبول قول من لا يعرف مقولة الا من قبله الا في بعض الموارد بالخصوص كدعوى المرأة الحيض أو العدة أو الحمل . واما غيرها فلا دليل .
مضافا إلى أن المقام غير داخل تحتهما فان إقامة البيّنة على كونه غافلا ومضطربا لكثرة الابتلاءات امر ممكن وأيضا ليس داخلا في كبرى ما لا يعلم الا من قبله فالاشكال وارد كبرويا وصغرويا فلاحظ .
« قوله قدس سره : ولو اختلفا في القيمة وقت العقد أو في القيمة بعده مع تعذر الاستعلام فالقول قول منكر سبب الغبن لأصالة عدم التغير واصالة اللزوم »
الخ تارة يتفقان على القيمة الفعلية كما لو اتفقا على أن المبيع يسوى درهما الآن وفي هذا الوقت ولكن البائع يدعي انه كان يسوى در همين وقت البيع فيكون لي خيار الغبن والمشتري ينكر التغير ويقول لم يتغير عن حاله السابق .
حكم الشيخ قدس سره بأن القول قول منكر الخيار واستدل عليه بوجهين . أحدهما : اصالة عدم التغير ومع عدم التغير لا غبن ولكن اثبات عدم الغبن باصالة عدم التغير من اظهر انحاء المثبت .
ثانيهما : اصالة اللزوم ولا يبعد ان يكون مراده باصالة اللزوم
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 406
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٤٠٦