قلت : بعد فرض الاتفاق على تفاوت القيمة ووقوع المشتري في الضرر فإن كان مدرك الخيار حديث لا ضرر فالامر ظاهر إذ الضرر يقتضي الخيار والعلم مانع عن تأثير المقتضي فإذا ثبت الجهل يتم الامر .
وأما ان كان المدرك الاشتراط الارتكازي فان الغابن معترف بتحقق الاشتراط مع الجهل غاية الأمر ينكر الجهل فأيضا الامر ظاهر وأما مع عدم اعترافه فالبينة القائمة على الجهل تدل على الاشتراط بالملازمة الا ان يقال إنه لو فرض انكار الغابن الملازمة لا اثر لإقامة البينة أيضا .
وبعبارة أخرى الدلالة الالتزامية موقوفة على الاعتراف بالتلازم لكن كيف يمكنه انكار التلازم والحال انه مفروغ عنه . وعلى الجملة لا اشكال في أن قيام البيّنة على الجهل يقتضي الخيار فان خلافهما في الجهل وعدمه واما مع اثبات الجهل فلا كلام في تحقق الخيار ولذا قلنا إن الاعتراف بالجهل يقتضي الخيار فلاحظ .
« قوله قدس سره : لأصالة عدم العلم »
الخيار مترتب على الاشتراط واما العلم أو الجهل فلا يكونان موضوعين للخيار وعدمه الاعلى النحو المثبت .
« قوله قدس سره : مع أنه قد يتعسر إقامة البينة على الجهل »
الخ يرد عليه أولا انه ما الوجه في تعسره فإنه يمكن ان يحصل الاطلاع عليه كما يحصل الاطلاع على غيره من الصفات النفسانية وثانيا انه ما الوجه في وصول النوبة إلى اليمين وسماع قوله بمجرد تعسّر إقامة البيّنة فان المستفاد من الدليل ان المدعي يلزم ان
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 404
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٤٠٤