يقيم البيّنة على مدعاه .
أضف إلى ما ذكر انه قدس سره جمع بين إقامة البيّنة والحلف بالنسبة إلى المغبون والحال ان الحلف على المنكر والبيّنة على المدعي وكيف يجتمعان في مورد واحد والحال ان التقسيم قاطع للشركة الا ان يقال إن المدعي إذا لم يمكنه إقامة البيّنة يجوز له الحلف ولتحقيق المسألة مجال آخر خارج عن المقام .
« قوله قدس سره : ولا يمكن للغابن الحلف على علمه لجهله بالحال »
كيف لا يمكن والحال انه كثيرا ما يمكن الاطلاع على ما في نفس الغير من الصفات ولعل امره بالتأمل إشارة إلى ما ذكرنا واللّه العالم .
« قوله قدس سره : هذا كله إذا لم يكن المغبون من أهل الخبرة بحيث لا يخفى عليه القيمة الا لعارض من غفلة أو غيرها والا فلا يقبل قوله كما في الجامع والمسالك »
إذ في الفرض المذكور يكون قوله خلاف الأصل فيصير مدعيا ويلزم عليه إقامة البيّنة .
« قوله قدس سره : لكن المدعى لما تعسر إقامة البينة عليه ولا يعرف الا من قبله يقبل قوله مع اليمين فليكن هذا من هذا القبيل الا أن يقال »
الخ انه قدس سره أولا يشير إلى كبريين . الأولى : جواز الحلف للمدعي إذا تعسر عليه إقامة البيّنة . الثانية : قبول قول من لا يعرف المقول الا من قبله ويجعل المقام من صغريات الأولى والثانية .
ثم يستشكل في صحة أصل الكبرى وكون المقام من صغرياتها .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 405
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٤٠٥