تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
بعد تلف العين يكون مقتضى السيرة العقلائية الارتكازية تبدل العين ببدلها فلا يبقى اشكال في المقام ولا ملزم للملك التقديري اى الفرضي بل لو قلنا بلزوم الملك التقديري اى الفرضي نلتزم به في المقام أيضا بلا وجه للتفصيل ففي مورد البحث نفرض ان العبد كان في يد المشترى وانفسخ العقد ونفرض ان العبد بعد الفسخ صار مملوكا للبائع وتلف حال كونه مملوكا له فلا وجه للتفريق بين المقام وبقية الموارد .

الأمر السابع انه أفاد الشيخ قدس سره بان المتبايعين إذا كانا عالمين بالحكم الشرعي

وان البيع يوجب انعتاق العبد لعدم جواز تملك العمودين ومع ذلك اقدما على البيع والشراء لا يتحقق الخيار إذ الخيار حق يتعلق بالعين ما دام تكون موجودة وببدلها إذا كانت معدومة فعقدهما مع علمهما عبارة عن اعدامهما العين فيكون كتفويت نفس الخيار كما لو اشترطا سقوطه . وقد قال بعضهم ان اتلاف البائع العين اسقاط للخيار وحيث إن بيعه لمن ينعتق اعدام للعين يكون موجبا لسقوط الخيار بالأولوية فان الدفع أهون من الرفع . ويرد عليه أولا ان الخيار حق متعلق بالعقد لا بالعين وثانيا ان العتق فعل الشارع لا فعل المتعاقدين . وثالثا انه لا وجه لكون اتلاف البائع العين موجبا لسقوط الخيار ما دام لا يقصد به الاسقاط وعلى فرض القول به لا وجه للالتزام به في المقام لعدم الجامع بين الموردين فان الانعتاق بفعل الشارع لا بفعل البائع ولعل أمره بالتأمل في آخر المسألة إشارة إلى بعض ما ذكرنا أو إلى كله واللّه العالم كما أن امره بالتأمل قبل أسطر يمكن ان يكون إشارة إلى بعض ما تقدم منا من المناقشة فلاحظ .