فرع لطيف وهو انه لو كان أحد عمودي شخص مملوكا لشخص آخر يمكن للولد أن يتوسل إلى وسيلة ينجى أباه أو أمه عن الرقية بلا توجه خسارة مالية إليه وهو ان يشتري أباه أو أمه بثمن ومبلغ بلغ ما بلغ فان البائع إذا لم يكن عالما بالمسألة أو كان غافلا وباع العبد أو الأمة وكان المبيع عند البائع ينفسخ العقد فان كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه فالنتيجة ان المملوك ينعتق ولا شيء على الولد ولا خسارة عليه .
[ ومنها العبد المسلم المشترى من الكافر ]
« قوله قدس سره : ومنها العبد المسلم المشترى من الكافر »
ما يمكن أن يقال في وجه عدم الخيار في المقام ان مقتضى قوله تعالى
« وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا »
« 1 » عدم امكان تملك الكافر للمسلم وحيث إن الفسخ يوجب انحلال العقد ورجوع كل من العوضين إلى مالكه الأول لا يتحقق الخيار إذ لا يمكن شرعا رجوع العبد المسلم إلى ملك الكافر فلا خيار .
وفيه أولا : انه لا دليل على كون التملك سبيلا ومقصودا من الآية بل الظاهر منها بملاحظة ما قبلها ان المراد بها طريق الغلبة وسبيل الظفر في الآخرة في مقام المحاجة ولذا نرى انه عبر في الآية بقوله تعالى « ولن » فان النفي ناظر إلى المستقبل أي لا يجعل اللّه في الآخرة للكافر سبيلا على المؤمن .
وأما الحكم الشرعي الّذي حقق في ظرفه من قبل وفي عالم التشريع في دار الدنيا فغير مربوط بمفاد الآية ظاهرا ولا يصار إليه والا كان اللازم عدم جواز استيجار الكافر للمؤمن لخدمته وهل
هامش
( 1 ) النساء ، الآية 141 .