يلزم البطلان لكن الاجماع قائم على صحة العقد فلا بد من الالتزام بتحقق الملكية آنا ما والانعتاق بعدها فان مقتضى الجمع بين الاجماع على صحة العقد من ناحية والتسالم على عدم امكان تملك العمودين من ناحية أخرى ما ذكرناه .
الأمر الخامس : انه قدس سره تعرض لكلام صاحب المقابيس
وهو فصل في ثبوت الخيار للبائع إذا كان المبيع من ينعتق على المشتري بان قال تارة نقول الخيار والانعتاق كلاهما يتحققان بالبيع وأخرى نقول بان كليهما يتحققان بالملك وثالثة نقول الخيار يثبت بالعقد والانعتاق يحصل بالملك ورابعة نقول الانعتاق يتحقق بالعقد والخيار يحصل بالملك .
فان قلنا بالأول أو الثاني أو الرابع يلزم ان نقول بعدم الخيار إذ على الأول والثاني يتحقق التعارض بين دليلي الخيار والانعتاق وحيث إن دليل الانعتاق أنص من دليل الخيار يؤخذ به ويطرح الدليل الآخر وكون القيمة بدل العين فلا مجال لتملك البائع إياها إذ البدلية تتوقف على تملك المبدل والمفروض ان المبدل لا يصير مملوكا له .
وأما على الرابع فلسبق تعلق حق الانعتاق على حق الخيار فهو يتحقق لتقدمه دون ما يكون متأخرا وأما على القول الثالث فنلتزم بالخيار حيث فرض انه اسبق من العتق .
وبعد ما حكم كذلك وفصل بهذا التفصيل رجع عما أفاده وقال يحتمل قريبا الثبوت جمعا بين الحقين ودفعا للمنافاة عن البين وعملا بالنصين وبالاجماع على عدم امكان زوال يد البائع عن العوضين وتنزيلا للفسخ منزلة الأرش مع ظهور العيب في أحدهما