تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
قال : فقدم أولئك على يوسف فقالوا : بعنا قال : اشتروا قالوا : بعنا كما بعت كذا بكذا فقال : ما هو كما يقولون ولكن خذوا فاخذوا ثم مضوا حتى دخلوا المدينة فلقيهم آخرون فقالوا كيف أخذتم قالوا : كذا بكذا واضعفوا الثمن . قال : فعظم الناس ذلك الغلاء وقالوا : اذهبوا بنا حتى نشتري قال فذهبوا إلى يوسف فقالوا : بعنا فقال اشتروا فقالوا بعنا كما بعت فقال وكيف بعت فقالوا كذا بكذا فقال : ما هو كذلك ولكن خذوا قال : فأخذوا ورجعوا إلى المدينة فأخبروا الناس فقالوا تعالوا فيما بينهم حتى نكذب في الرخص كما كذبنا في الغلاء « 1 » . فإنه يستفاد من الحديث انه لا يجوز التسعير ويستفاد المدعى من طائفة أخرى من النصوص الواردة في الباب المشار إليه فلا وجه لما ذهب إليه بعضهم من جواز التسعير فإنه اجتهاد في مقابل النص فلا مجال لأن يقال إنه يجوز في صورة الاجحاف لقاعدة نفي الضرر إذ لا مجال للاستدلال بالقاعدة مع النص على عدم الجواز على الاطلاق . مضافا إلى أن الاجحاف إذا كان سببا لجواز التسعير يلزم جوازه في كل مورد يكون كذلك ولا يختص بباب الاحتكار وهل يمكن الالتزام به ؟ ويضاف إلى ذلك أنه معارض بالضرر الوارد على البائع فان منعه عن اعمال قدرته ضرر عليه . أضف إلى ما ذكر ان دليل لا ضرر لا يتصدى للاثبات بل يدل على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب آداب التجارة الحديث 9 .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 256 | السيد تقي الطباطبائي القمي