الجهة الخامسة ان الاحتكار الحرام هل يكون فيه تحديد من حيث الزمان أم لا ؟
الحق هو الثاني .
نعم ربما يستفاد التحديد من حديث السكوني « 1 » والرواية ضعيفة سندا فلا يعتد بها ولاحظ ما رواه أبو مريم « 2 » والحديث ضعيف سندا فلا اثر له .
الجهة السادسة : انه هل يجوز اجبار المحتكر على البيع أم لا ؟
ويتكلم في هذه الجهة تارة من حيث القاعدة الأولية وأخرى من حيث النص الخاص اما من حيث القاعدة الأولية فلا يجوز فإنه لا يحل لاحد اجبار الغير فيما يتعلق به نعم بعد فرض الحرمة يجب نهيه عنه لوجوب النهي عن المنكر .
وأما من حيث النص الخاص فيستفاد من بعض الروايات الجواز لاحظ ما رواه حذيفة بن منصور عن أبي عبد اللّه عليه السلام : قال :
نفد الطعام على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فاتاه المسلمون فقالوا : يا رسول اللّه قد نفد الطعام ولم يبق منه شيء الا عند فلان فمره ببيعه قال : فحمد اللّه واثنى عليه ثم قال : يا فلان ان المسلمين ذكروا ان الطعام قد نفد الا شيء عندك فأخرجه وبعه كيف شئت ولا تحبسه « 3 » .
وهذه الرواية ضعيفة سندا فلا يعتد بها مضافا إلى أن المذكور في الرواية فعل النبي اى امره بالبيع فلعل النبي صلى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) تقدم ذكر الحديث في ص 249 .
( 2 ) تقدم ذكر الحديث في ص 250 .
( 3 ) الوسائل الباب 29 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 .