في هذه المسألة تارة من حيث القاعدة الأولية وأخرى من حيث اقتضاء النصوص الخاصة فهنا مقامان :
أما
المقام الأول [ في القاعدة الأولية ]
فتارة يكون المجهول تابعا ولا يكون مستقلا بوقوع العقد عليه وأخرى يكون مستقلا باللحاظ وعلى الثاني تارة يكون الاتحاد في الانشاء فقط اي يكون هناك بيعان . أحدهما متعلق بالمعلوم ثانيهما متعلق بالمجهول والاتحاد بالجمع بينهما في مقام الاثبات والدلالة وأخرى يكون المجموع امرا واحدا وعقدا فاردا .
وأما القسم الأول وهو كون المجهول تابعا فنتكلم فيه إن شاء اللّه في ذيل المسألة عند تعرض الماتن .
وأما القسم الثاني فلا اشكال في صحة بيع المعلوم وبطلان بيع المجهول إذ لا اشكال في عدم ارتباط أحد الامرين بالآخر وهذا واضح ظاهر .
وأما القسم الثالث فالظاهر بطلان البيع والوجه فيه ان المفروض فساد بيع المجهول ومن ناحية أخرى ان ضم المعلوم إلى المجهول لا يوجب ارتفاع الجهل عن المجهول فيدور الامر بين فساد بيع المجهول وصحة بيع المعلوم وفساد المجموع وصحته .
اما الاحتمال الأول فلا وجه له لعدم تعدد البيع فرضا واما الاحتمال الثالث فلا وجه له أيضا فالمتعين الاحتمال الثاني هذا على حسب القاعدة الأولية .
[ المقام الثاني في اقتضاء النصوص الخاصة ]
وذهب جملة من الأساطين إلى الصحة أيضا بلحاظ النصوص الخاصة الواردة في هذا المورد وهو المقام الثاني من المقامين فنقول قد وردت جملة من النصوص في المقام ومن تلك النصوص ما ارسله محمد بن أبي نصر عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه