ومع الاغماض عن هذه الجهة والالتزام بالصحة لا يكون للمشتري فساد بيع النجس بما هو نجس كما حقق في محله .
وأما الجهالة فان قلنا بعدم كون الغرر موجبا للفساد فالامر ظاهر واما على تقدير كون الغرر مفسدا للعقد فلو كان المشتري عالما بان ما يدفعه من الثمن يصل إليه مقابله فلا غرر كما هو ظاهر واما لو لم يعلم فمنشأ الجهالة تارة عدم العلم بالصحة والفساد وأخرى الخصوصيات الموجبة لزيادة المالية وقلتها كمراتب الرائحة .
أما الأول فيتم الامر باجراء اصالة السلامة وبعبارة أخرى يرتفع الغرر بجعل الخيار كما مر .
وأما الثاني فإن لم يمكن الاستعلام ما دام لم يفتق فيمكن فتقه بادخال إبرة فيه وشمّها وعلى التقدير المذكور هل يكون ضامنا أم لا ؟
فنقول تارة يتحقق الاختبار بفعل البائع فلا اشكال في عدم الضمان فإنه لا وجه له وأخرى يتحقق بفعل المشتري وفي هذه الصورة تارة يكون التصرف بإذن المالك بلا ضمان وأخرى يكون باذنه مع شرط الضمان وثالثة بلا اذن منه .
أما الشق الأول فلا ضمان كما هو ظاهر وأما الشق الثاني فالضمان متحقق بلا اشكال .
وملخص الكلام : انه لا وجه للمقايسة بين المقام والمأخوذ بالسوم بل اللازم لحاظ انه هل يكون وجه للضمان أم لا ؟ فإن كان الفتق بفعل البائع أو باذنه في الفتق بلا شرط الضمان فلا اشكال واما لو كان بلا اذن من البائع ففيه الضمان واما المأخوذ بالسوم فيمكن أن يكون الوجه في ضمانه انه عارية مضمونة .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 216
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٢١٦