[ مسألة إذا شاهد عينا في زمان سابق على العقد عليها ]
« قوله قدس سره : إذا شاهد عينا في زمان سابق على العقد عليها »
الخ .
تارة يكون بقاء الصفات معلوما أو موثوقا به وأخرى تغير تلك الصفات معلوم أو موثوق به وثالثة يشك في بقائها وعدمه اما الصورة الأولى فلا اشكال في جواز البيع لوجود المقتضي وعدم المانع .
وأما الصورة الثانية فلا يجوز البيع لأجل الغرر على ما هو المقرر عندهم واما الصورة الثالثة وهي صورة الشك فهل يجوز جريان استصحاب بقاء العين على تلك الصفات المشاهدة سابقا أم لا ؟
ربما يقال كما في كلام الشيخ قدس سره بان الاستصحاب يجري بتقريب انه قد ثبت في الأصول قيام الاستصحاب مقام القطع الطريقي المحض والقطع المأخوذ في الموضوع على نحو الطريقية وعليه لا مانع عن جريانه لان العلم بالواقع في المقام مأخوذ بالنسبة إلى جواز البيع على نحو الطريقية .
ويرد عليه ان التقريب المذكور وان كان تاما لكن يشكل جريان الاستصحاب من ناحية أخرى وهي ان المانع على مسلك القوم لزوم الغرر والخطر ولا يترتب عدم الغرر على الاستصحاب الا على التقريب الاثباتي الذي لا نقول به وعليه يشكل جريانه .
وبعبارة واضحة تارة نقول الموضوع لفساد البيع الشك في بقاء الصفة وأخرى نقول بان الموضوع للفساد كون العقد غرريا اما على التقدير الأول فيجرى الاستصحاب إذ الاستصحاب يقوم مقام القطع الطريقي والمأخوذ في الموضوع على نحو الطريقية .