تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
لزم الدور بل ندعي ان العقد بالنحو الذي ذكرنا لا يكون غرريا . وحيث انجر الكلام إلى هنا ننبه بنكتة وهي ان الخيار على قسمين فان الخيار تارة خيار عقلائي أمضاه الشرع وأخرى يكون الخيار خيارا شرعيا وبحكم الشارع . اما إذا كان بحكم الشارع فلا يمكن ان يكون رافعا للغرر لاشكال الدور الذي ذكرناه واما ان كان عقلائيا فيمكن ان يقال إن البيع الخياري العقلائي لا غرر فيه وحيث إنه لا غرر فيه يكون صحيحا شرعا بلا اشكال فلاحظ واغتنم . « قوله قدس سره : ان الغرر ان ثبت حال البيع لم ينفع تبين الاشتمال » الخ فان الشيء لا ينقلب عمّا هو عليه وبعبارة واضحة إذا لم يكن البيع عند حدوثه غرريا فلا وجه لتعين فساده وان كان غرريا فلا مقتضي لصحته من اوّل الامر اللهم الا ان يكون المراد ان المبيع إذا كان مجهول الوجود يمكن ايقاع العقد عليه على نحو التعليق فان التعليق على الوجود لا يفسد العقد لأنه تعليق على ما يتوقف صحة العقد عليه مثلا لو قال زيد بعتك هذا الكتاب ان كان مملوكا لي لا يبطل البيع بالتعليق إذ يتوقف صحة البيع على كون المبيع مملوكا للمالك . « قوله قدس سره : وفيه نظر » الظاهر أن وجه النظر الجهل بالمقدار وقد ذكرنا انه لا دليل على كون مجرد الجهل بالمقدار موجبا للفساد بعد فرض عدم الغرر والجزاف فالحق هي الصحة في الصورة المفروضة وعليه يكون القسم الرابع يصح بيعه لتمامية المقتضي وعدم المانع فلاحظ .