إذا عرفت ما تقدم فاعلم أنه لا وجه للقياس بين المقام ومسئلة الأرطال فان الظاهر من اللفظ في المقام الكلي في المعين وأما الظاهر من اللفظ في تلك المسألة الإشاعة فإنها مقتضى الاستثناء ويترتب عليه عدم جواز تصرف المشتري في الثمرة والتالف على كليهما ونلتزم بهذا اللازم الا ان يقوم اجماع تعبدي كاشف عن الحكم الشرعي ولكن هذا مجرد فرض وخيال واللّه العالم بحقائق الأمور وعليه التوكل والتكلان .
« قوله قدس سره : فان كانت معلومة صح بيعها اجمع »
إذ لا وجه للفساد فإنه لا جهل ولا غرر ولا جزاف فالمقتضي للصحة موجود والمانع عنها مفقود فيصح البيع في الصورة الأولى بلا اشكال .
« قوله قدس سره : وبيع جزء منها معلوم مشاع »
الكلام فيه هو الكلام طابق النعل بالنعل فلاحظ .
« قوله قدس سره : وبيع مقدار كقفيز تشمل عليه »
الخ بعين التقريب المتقدم في القسم الأول والثاني .
« قوله قدس سره : وبيعها كل قفيز بكذا »
الخ بعين البيان الذي تقدم في الصورة المتقدمة بلا فرق .
« قوله قدس سره : لا بيع كل قفيز منها بكذا »
الخ .
لعل الوجه في البطلان في الصورة المفروضة ان المشتري لا يعلم أن البائع أي مقدار يبيع وأي مقدار يبقي لنفسه فالمبيع مجهول وبيع المجهول غير جائز والظاهر أنه لا وجه للبطلان إذ لا يكون مثله معنونا بعنوان الجزاف فلا يكون فاسدا .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 190
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٩٠