تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
واما

المقام الثاني [ في مقتضى الروايات ]

فمقتضى بعض الروايات جواز الاعتماد لاحظ ما رواه محمد بن حمران « 1 » . فان هذه الرواية صدرا وذيلا تدل على جواز الاعتماد على اخبار البائع بمقدار المبيع اما الصدر فدلالته على المدعى ظاهرة إذ السائل فرض تصديق البائع في اخباره والإمام عليه السلام صرح في الجواب بقوله لا بأس واما الذيل فالإمام عليه السلام انما جوز بيعه بعد الكيل فيعلم انه يكفي لجواز البيع كيل البائع فيكفي اخباره . الا أن يقال إنه لا ملازمة بين جواز البيع بعد الكيل واعتبار قول البائع في اخباره بالمقدار وربما يتوهم وقوع التعارض بين هذه الرواية وما رواه الحلبي « 2 » . فان المستفاد من هذه الرواية عدم الجواز الا مع الكيل ولكن يمكن أن يقال إن رواية الحلبي مطلقة من حيث كون الاشتراء على طبق اخبار البائع وعدمه واطلاقه يقيد برواية ابن حمران والدليل على الاطلاق ان الإمام عليه السلام علل الحكم بعدم الجواز بقوله ان الطعام الذي يباع بالكيل لا يجوز بيعه جزافا فالمنهي البيع الجزافي ومن الظاهر أن البيع المبني على اخبار البائع وعلى حسب تقديره لا يكون جزافا فلاحظ . ويمكن الجمع بين الحديثين بنحو آخر بان نقول رواية الحلبي مطلقة من حيث كون الاخبار حدسيا أو حسيا وحديث ابن حمران ظاهر في الاخبار الحسي فيقيد الاطلاق بالمقيد اللهم الا أن يقال
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 146 . ( 2 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 143 .