وربما يقال إنه يستفاد منه جواز البيع بحكم المشتري ويقع الكلام في هذه الرواية من نواح ثلاث :
الناحية الأولى انه هل يستفاد من الحديث جواز البيع بحكم المشتري أم لا ؟
الناحية الثانية انه على فرض الاستفادة المذكورة من الحديث هل يستفاد منه الميزان الكلي الجاري في جميع الموارد أم لا ؟
الناحية الثالثة هل يحتاج الحديث إلى التأويل فيه أم لا ؟ فنقول :
أما الناحية الأولى فالحق انه يستفاد من الحديث جواز البيع بحكم المشتري .
ان قلت : عليه فما الوجه في اختيار البائع في القبول وعدمه قلت : الأحكام الشرعية تعبدية لا مجال للقيل والقال فيها .
وأما الناحية الثالثة فنقول : مقتضى القاعدة اي مقتضى حجية الظهور ان يعمل على طبق الحديث ولا يتصرف فيه والمستفاد منه كما قلنا صحة بيع الجارية بحكم المشتري ولكن إذا لم يقبل البائع يلزم ارضائه بما ذكر في الحديث . وصفوة القول انه لا يستفاد من الحديث جواز الفسخ كي يقال الخيار المجعول اما خيار الغبن وأما خيار الحيوان بل المستفاد من الحديث صحة البيع ولزومه غاية الأمر بهذا النحو من التفصيل ولا اشكال من هذه الجهة .
فالنتيجة انه نقول بان الحديث يدل على صحة البيع بحكم المشتري لكن لا على النحو الكلي بل في خصوص بيع الجارية مع الخصوصيات المذكورة في الحديث فنلتزم بصحة البيع في المورد الخاص ولا
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 141
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٤١