تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
المحتملة فتام فان الأصل الأولي اي الاستصحاب عدم ثبوت ولاية أحد على غيره ويتوقف الخروج عن الأصل المذكور إلى قيام دليل معتبر عليه . وأما الوجه الثاني وهو قوله تعالى
« وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » *
فيقع الكلام أولا فيما يستفاد من النهي وثانيا في أنه هل يستفاد منه الولاية أم لا وثالثا في بيان المراد من الأحسن .

أما المقام الأول

فنقول : الظاهر - واللّه العالم - ان الآية الشريفة لا ترتبط بما نحن فيه فان المستفاد من النهي المذكور في الآية الحكم التكليفي ولا يكون نهيا عن الاعتبار بل النهي تعلق بالقرب من مال اليتيم فكل ما يكون تصرفا وقربا في نظر العرف يكون حراما ولا دليل على كون المراد النهي عن المعاملة . وبعبارة أخرى : لا دليل على كون المراد النهي الوضعي أي الارشاد إلى الفساد بل الظاهر من الآية الشريفة تحريم التصرف في مال اليتيم والقرب منه فالآية أجنبية عن المقام .

وأما المقام الثاني

فأفاد سيدنا الأستاذ قدس سره على ما في تقريره الشريف ان الآية لا تدل على الولاية ولم أجد في كلامه وجه المدعى المذكور . والذي يختلج ببالي القاصر أن يفصل ويقال تارة يكون الكلام في الولاية على التصرفات الاعتبارية في أمواله وأخرى يقع الكلام في التصرف الخارجي أما الولاية بالمعنى الأول فلا يستفاد من الآية كما ذكرنا هنا وذكرنا سابقا أيضا وأما الولاية على التصرف الخارجي إذا كان أحسن فالحق انه يستفاد من الآية الشريفة . وبعبارة واضحة : انه يستفاد من الآية الشريفة ان كل واحد من