تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
الثاني ما رواه علي بن المغيرة قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام ان لي ابنة أخ يتيمة فربما أهدي لها الشيء فاكل منه ثم أطعمها بعد ذلك الشيء من مالي فأقول يا رب هذا بذا فقال عليه السلام لا بأس « 1 » . بتقريب ان المستفاد من الحديث جواز التصرف في صورة المعاوضة وعدم الضرر بحال اليتيم ويرد عليه أولا ان الحديث ضعيف سندا بذبيان وثانيا ان اطلاق الحديث يقيد بصريح الآية فلا بد من رعاية الأحسن فلاحظ .

وأما المقام الثالث

فالظاهر كما يقول الشيخ التصرف الجائز الذي يكون أحسن على الاطلاق هذا بالنسبة إلى التصرف الخارجي وأما التصرف الاعتباري في مال اليتيم فقد تقدم انه يجوز التصدي للتصرف في أمواله للعادل بمقتضى النص الخاص وأيضا تقدم انه يجوز افراز ماله عن الشركة للثقة .

[ هل يجب مراعاة الأصلح ]

« قوله قدس سره : وهل يجب مراعاة الأصلح » يقع الكلام في مقامات ثلاثة

المقام الأول في ولاية العدول على مال اليتيم

المقام الثاني في ولاية الأب والجد على مال الصغير المقام الثالث في ولاية كافة آحاد الناس على التصرف الخارجي في مال اليتيم أما المقام الأول فنقول مقتضى حديث الأشعري « 2 » ان العادل له الولاية في التصرف الاعتباري في مال اليتيم بلا رعاية شرط وقيد ولكن الظاهر أنه لا يمكن الالتزام بجواز بيع ماله ولو مع كونه ضررا عليه بل لا يمكن القول بالجواز حتّى في صورة عدم الضرر والنفع فان الارتكاز المتشرعي اشتراط التصرف بكونه مصلحة لليتيم وأما

المقام الثاني [ في ولاية الأب والجد على مال الصغير ]

فالظاهر جواز التصرف ونفوذه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 71 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 . ( 2 ) تقدم ذكر الحديث في ص 489 .