الأحاديث الواردة في هذا المجال .
فنقول يمكن الاستدلال على المدعى بهذه الروايات بوجوه من البيان
الوجه الأول : ان العلم هل يكون منشئا للعمل الخارجي أم لا ؟
أما على الأول فيتم الامر كما هو ظاهر وأما على الثاني فنقول : القدرة على كل أمر ممكن هل يكون له سبب أو لا ؟ لا سبيل إلى الثاني وعلى الأول يتم الامر .
الوجه الثاني : انه يظهر بالصراحة من بعض نصوص هذه الطائفة ان علم الكتاب يقتضي الاقدار على التصرف والاتيان بخوارق العادة
لاحظ ما رواه عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
« قال الذي عنده علم من الكتاب انا آتيك به قبل أن يرتدّ أليك طرفك » قال ففرج أبو عبد اللّه عليه السلام بين أصابعه فوضعها في صدره ثم قال وعندنا واللّه علم الكتاب كله « 1 » .
الوجه الثالث : انه يستفاد من بعض نصوص هذه الطائفة ان الأئمة عليهم السلام ورثوا من الأنبياء العلم الذي يكون منشئا للقدرة
لاحظ ما رواه مفضل بن عمر قال أتينا باب أبي عبد اللّه عليه السلام ونحن نريد الاذن عليه فسمعناه يتكلم بكلام ليس بالعربية فتوهّمنا انه بالسريانية ثم بكى فبكينا لبكائه ثم خرج إلينا الغلام فأذن لنا فدخلنا عليه فقلت : أصلحك اللّه أتيناك نريد الاذن عليك فسمعناك تتكلم بكلام ليس بالعربية فتوهمنا انه بالسريانية ثم بكيت فبكينا لبكائك فقال : نعم ذكرت الياس النبي وكان من عباد أنبياء بني إسرائيل
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ج 1 ص 228 الحديث 5 باب انه لم يجمع القرآن كله الا الأئمة عليهم السلام .