« قوله قدس سره : والا فان علم أنه لم يقصد بقوله : بعتك نصف الدار الا مفهوم هذا اللفظ ففيه احتمالان »
إذا فرض انه لم يقصد الا مفهوم هذا اللفظ فالقاعدة تقتضي أن يحمل اللفظ على النصف بلا قيد والا يلزم الخلف الا أن يكون المراد مفهوم اللفظ مع ملاحظة القرائن والمفروض كما صرح به الشيخ قدس سره ان البائع قصد المفهوم وعليه يكون البيع واقعا على النصف المشاع المشترك بين البائع وشريكه ويكون المقام من صغريات المسألة السابقة وهي بيع ما يملك مع ما لا يملك وقد قلنا مقتضى القاعدة الأولية الفساد ومقتضى النص الخاص أي مكاتبة الصفار « 1 » الصحة في الحصة المملوكة والفساد في غيرها فان قلنا بأن الحديث يشمل المقام فحكمه كذلك .
وللمناقشة في شمول الحديث للمقام مجال فان المستفاد من حديث صفار ان سهم البائع في القرية ممتاز ومفرز عن بقية القطاع فلا إشاعة في السهام فلا وجه لاسراء الحكم إلى المقام ولا اطلاق في الحديث كي يؤخذ به .
ثم إنه لو فرض ان البائع أراد من لفظ النصف ما يكون ظاهرا ولو مع القرائن فهل يقع التعارض بين ظهور البيع في مملوك نفس البائع وظهور النصف في المشاع بينهما أم لا ؟
أفاد الشيخ قدس سره بأنه يقع التعارض بين الامرين ولا يقاس المقام بقول البائع بعت غانما إذا كان غانم مشتركا بين عبدين أحدهما عبد البائع فان لفظ غانم المشترك لفظ مجمل يفسره ويعيّنه ظهور البيع في التصرف في ملك نفسه وأما في المقام فلا اجمال فيقع التعارض .
هامش
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 423 .