القاعدة لان البيع واحد فما صدر عن المالك غير قابل للامضاء فان المركب من الداخل والخارج خارج وما يكون قابلا للامضاء لم يصدر فان البيع تعلق بالمجموع والمفروض ان المجموع غير قابل للبيع .
ان قلت : بيع المجموع ينحل إلى بيوع متعددة فبالنسبة إلى المملوك صحيح وبالنسبة إلى غير المملوك يتوقف على إجازة مالكه .
قلت : أولا يلزم تعدد الخيار وهل يمكن أن يقال : انه إذا باع داره زيد ثبت له الخيار بعدد أجزاء داره فله خيار بالنسبة إلى تمامه وخيار بالنسبة إلى نصفه وخيار بالنسبة إلى ثلثه وهكذا وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم ؟
وأيضا يلزم انه صدر عن البائع بيوع إلى ما لا نهاية له إذ مقتضى التحقيق استحالة الجزء الذي لا يتجزى وهل يمكن الالتزام به ؟
وثانيا : انه لا اشكال في أن البائع إذا باع داره مثلا يبيع مجموع داره من غير نظر إلى الاجزاء . وبعبارة أخرى : لا يبيع كل جزء من داره بل يبيع مجموع الدار فتحصل ان مقتضى القاعدة بطلان البيع بلا فرق بين لحوق الإجازة من مالك الجزء الآخر وعدمه أما على فرض عدم الإجازة فظاهر وأما على فرض الإجازة فلعدم شمول حديث زرارة الدال على الصحة مع الإجازة للمقام إذ المفروض ان البيع واقع على المجموع المركب من الجزءين والمفروض أيضا عدم امكان الالتزام بصحة المجموع .
وصفوة القول إن بيع المجموع بما هو لا يمكن القول بصحته لكون بعض المبيع ملكا للغير ولا بيع الا في ملك وبيع كل جزء
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 422
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٤٢٢