تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
خروج العين من يده . قلت : المفروض ان العين لم تصل إلى يد المالك وما دام لا تصل إلى يده لا تبرأ ذمة الضامن . بقي شيء وهو انه هل يجوز للضامن السابق أن يراجع اللاحق في أخذ الغرامة قبل دفعها إلى المالك أم لا ؟ الحق انه لا يجوز والوجه فيه ان السابق ما دام لم يدفع العوض إلى المالك الأصلي لا يملك الجامع ولا يصير ما في الذمم ملكا له فلا مقتضي لرجوعه قبل دفعه الغرامة فلاحظ . ثم إنه هل للمالك ابراء واحد من الضامنين بحيث يبرأ وحده ويبقى الباقون على ضمانهم أم لا ؟ الظاهر هو الثاني فان الشخص ليس ضامنا كي يكون قابلا للابراء . وان شئت قلت : المملوك بقاعدة الضمان امر واحد فلا مجال لتخصيص الابراء بفرد معين ومشخص بل يلزم اما الابراء على الاطلاق واما الابقاء كذلك .

ثم إن في المقام فروعا تعرض الماتن لها

الفرع الأول : ان العين إذا كانت باقية يجوز للمالك أن يرجع على من في يده العين

وأيضا يجوز أن يراجع كل من جرت يده على العين فان الجميع ضامنون على الفرض فيجب على كل واحد منهم أن يرد العين إلى مالكها .

الفرع الثاني : ان المالك لو رجع على المشتري لاسترجاع ماله ولا يمكن للمشتري انتزاع العين

عن يد من تكون العين تحت يده يجب عليه أن يغرم للمالك بدل الحيلولة وهذا مبني على تمامية أخذ بدل الحيلولة وعلى تقدير القول بها وأخذها لا يسقط حقه عن استرداد العين عند الامكان كما هو ظاهر فان بدل الحيلولة بدل موقت .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 420 | السيد تقي الطباطبائي القمي