الفرع الثالث : انه لو توقف ارجاع العين على مئونة يجب على الضامن القيام بها
فإنها مقدمة للواجب ان قلت : قاعدة لا ضرر تقتضي عدم صرف شيء في طريق الاسترجاع والرد .
قلت أولا : التمسك بقاعدة لا ضرر في أمثال المقام يتوقف على القول المشهور في مفاد القاعدة وأما على مسلك شيخ الشريعة فلا ترتبط القاعدة بالمقام وأمثاله بل المستفاد منها حرمة الاضرار بالغير .
وثانيا : انه سلمنا اقتضاء القاعدة سقوط الوجوب لكن في عدم الرد والامساك عن الرد ضرر على المالك فيقع التعارض بين الضررين والمرجع وجوب رد المال إلى مالكه وأما قاعدة ان الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال فكلام شعري لا أصل لها .
الفرع الرابع : انه إذا انحصر رد العين بالمالك وغيره لا يقدر
هل يجوز له أن يأخذ اجرة مثل العمل ؟ الظاهر أنه يجوز له فان عمل المسلم محترم ولو فرض في هذه الصورة أن يطالب بأزيد من الأجرة المتعارفة فالظاهر أنه يجب بذل العوض الزائد إذ المفروض ان المشتري يجب عليه الرد بأي وجه والاخذ بقاعدة لا ضرر لعدم الوجوب مدفوع بما تقدم آنفا مضافا إلى أنه لا فرق في هذه الجهة بين المتعارفة والزائد عليها .
[ مسألة لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه ]
« قوله قدس سره : مسألة لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه »
يقع الكلام في هذه المسألة تارة من حيث القاعدة الأولية وأخرى من حيث النص الخاص فيقع الكلام في مقامين
أما المقام الأول
فنقول : الظاهر فساد البيع إذ المفروض ان بعض المبيع مال الغير ولا يشمله دليل صحة البيع وأما صحته فيما يملك فعلى خلاف