تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
التخييري فكما ان الواجب هناك أحد الامرين على البدل أو فقل : الواجب هو الجامع بين الامرين كذلك الضمان في المقام فان الثاني ضامن لاحد أمرين فكما ان أحد الفردين من الواجب هناك إذا سقط يتعين الفرد الآخر كذلك يتعين في المقام البدل بعد رجوع المالك إلى الأول وأخذ البدل منه . ويرد عليه أولا : ان العين ما دامت موجودة لا تنتقل إلى الذمة . وبعبارة أخرى : لا تشتغل الذمة قبل تلف العين . وثانيا : انه على هذا يلزم أن يكون الضامن الثاني ضامنا لاحد الامرين للمالك إذا المفروض ان المالك مالك لما في ذمة الضامن الأول فكل من العين وبدلها مملوك للمالك فلا وجه لرجوع السابق إلى اللاحق وثالثا انه يلزم جواز رجوع السابق إلى اللاحق قبل الدفع والحال انه لا يجوز الا بعد الدفع فانقدح ان الوجه المذكور غير صالح لدفع الاشكال .

الوجه الثاني : ما أفاده السيد في الحاشية

وهو انه لا فرق بين الاتلاف والتلف فكما ان الاتلاف يوجب تحقق الضمان بالنسبة إلى الضامن كذلك التلف لان من تلف عنده المال صار سببا للضمان . ويرد عليه انه لا دليل على كون التسبيب بنفسه موجبا لجواز الرجوع إلى المسبب مضافا إلى أن نسبة قاعدة اليد إلى كل منهما سواء فلا موجب للرجوع فانقدح انه لا يمكن القول بجواز رجوع السابق إلى اللاحق بهذا الوجه أيضا .

الوجه الثالث : ما أفاده صاحب الجواهر قدس سره

وهو ان من تلف المال عنده خطابه بالأداء ذمي وأما غيره من ذوى الأيدي فخاطبه شرعي وتكليفي وذمته غير مشغولة بالعين فإذا رجع المالك
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 417 | السيد تقي الطباطبائي القمي