تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
والظاهر أن ما أفاده تام إذ تارة نبحث في وجه رجوع السابق إلى اللاحق والوجه فيه كون اللاحق سببا للضمان السابق وأخرى نبحث في كيفية اشتغال ذمم متعددة لعين واحدة . والحق أن يقال : ان الضمان على السابق لقاعدة اليد فلا فرق بين التلف والاتلاف ولولا قاعدة اليد لا مقتضي للضمان بالنسبة إلى السابق لا بالتلف ولا بالاتلاف إذ لا دليل على أن اتلاف شخص عينا أو تلفها عنده يكون موجبا لضمان شخص آخر . وكيف كان فالشيخ قدس سره بين كيفية اشتغال ذمم متعددة بعين واحدة ويستفاد من كلامه ان كيفية اشتغال ذمم متعددة لعين واحدة نظير الواجب الكفائي فكما ان الاتيان بالواجب الكفائي لازم على الكل غايته على البدل كذلك في المقام ففي المقام يملك المالك ما في ذمة الجميع على البدل وقال : المقام نظير ضمان المال على طريق الجمهور حيث إنهم قائلون بضم ذمة إلى ذمة أخرى ولا يقولون بالنقل من ذمة إلى ذمة أخرى . وأيضا الامر كذلك في ضمان عهدة العوضين لكل من البائع والمشتري فيكون البائع وضامنه كلاهما ضامنان للمشتري وأيضا المشتري وضامنه ضامنان للمبيع . وأيضا الامر كذلك في ضمان الأعيان المضمونة وضمان الاثنين لواحد . وعن صاحب الجواهر قدس سره انه استحال اشتغال الذمم المتعددة بمال واحد والسيد اليزدي في الحاشية استقرب وقال من القريب دعوى صاحب الجواهر . إذا عرفت ما تقدم فاعلم أن الانصاف ان المقام مزال الاقدام فان صاحب الجواهر يقول يجوز للمالك الرجوع على كل واحد من