تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وانما يحصل الامتثال بالمرة من باب صدق الطبيعة والا لو أتى المكلف الكلي في ضمن افراد متعددة يحصل الامتثال كما يتحقق بالاتيان بفرد واحد ولكن في المقام نقول : الثابت على الجامع الطبيعة مقيدة بعنوان بشرط لا عن التعدد والمقيد بهذا القيد لا يعقل تحققه الا في ضمن فرد واحد وبهذا النحو نتخلص عن الاشكال ونرفع العويصة ولعمري ان ما بينته دقيق وبالتأمل حقيق فافهم واغتنم . هذا حال المالك بالإضافة إلى ذوي الأيدي وأما حال بعضهم مع البعض الاخر فإذا راجع المالك إلى بعضهم وغرمه وأخذ البدل منه فإن كان مغرورا من قبل السابق يرجع عليه لقاعدة الغرور وان كان غارا لليد اللاحقة فلا يراجعه كما هو ظاهر .

[ في تعاقب الأيدي ]

[ الوجه الأول ان السابق اشتغلت ذمته له بالبدل ]

« قوله قدس سره : فنقول ان الوجه في رجوعه هو ان السابق اشتغلت ذمته له بالبدل » هذا هو الوجه الأول الذي ذكر في مقام دفع الاشكال في المقام وحاصل ما أفاده في تقريب المدعى : ان الواضع الأول بوضع يده على العين انتقل المال إلى ذمته فهو يصير ضامنا للعين فقط وأما الضامن الثاني فقد استولى على العين التي لها بدل وهذا هو الفارق بين الضامن الأول والضامن الثاني فإذا رجع المالك إلى الضامن الأول وغرمه يسقط عن عهدة الضامن الثاني أحد الامرين ويبقى الفرد الآخر وهو البدل إذ لا وجه للضمان للمالك بعد وصول حقه إليه فيكون الفرد الآخر متعينا للبدلية ويكون مملوكا للضامن الأول ويكون للأول الرجوع إلى الثاني لكن بعد دفع الغرامة للمالك . وان شئت قلت : ضمان الضامن الثاني يكون نظير الواجب