تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
الذين وضعوا أيديهم على العين ولكن الذي تلف المال عنده مخاطب بالخطاب الذمي والباقون مخاطبون بالخطاب الشرعي فنسأل : أو لا : إذا لم يكن الباقون مخاطبين بالخطاب الذمي فبأي ميزان يجوز للمالك أن يراجع كل واحد منهم . وثانيا : نفرض ان كلهم دفعوا العوض فأي واحد من الابدال يقع بدلا والحال انه لا مرجح ومن ناحية أخرى البدل بدل واحد . والسؤال الثاني يتوجه إلى السيد وإلى الماتن اي الشيخ الأعظم ونقول : كيف يكون المتعدد ضامنا لمال واحد والحال ان البدل واحد ولا نفهم الضمان على البدل أي واحد منهم ضامن لا كلهم أو ان كل واحد منهم ضامن إذا لم يكن الباقي ضامنا . وعلى الجملة : لا نفهم المراد ولا نتصور معنى معقولا وأجاب سيدنا الأستاذ عن الاشكال الوارد في المقام بان الجامع يكون ضامنا كما أن المكلف في الواجب الكفائي هو الجامع بين المكلفين فان سيدنا الأستاذ يرى أن المكلف في الواجب الكفائي هو الجامع كما أن الواجب في الواجب التخييري الجامع بين الفعلين أو الافعال . ويرد عليه انه لو دفع الكل دفعة واحدة فأي فرد يقع بدلا والحال انه لا ترجيح فلا يقاس بالواجب الكفائي إذ في الواجب الكفائي لو أتى بالواجب جميع المكلفين نلتزم بوقوع كل واحد مصداقا للمأمور به ويثاب كل مكلف على طاعته فلو سلم الوارد على الجالسين في مجلس واحد وأجابه الكل دفعة لا يختص الامتثال بواحد منهم بل كلهم ممتثل وأما في المقام فلا يمكن الالتزام به كما هو ظاهر . إذا عرفت ما تلوناه عليك فاعلم أن الذي يختلج بالبال أن يقال : في الواجب الكفائي الواجب هو الفعل لا بشرط من الكثرة والوحدة وقد ثبت في الأصول ان الامر لا يدل على المرة ولا على التكرار