بالضمان شرعا مع ضعف حديث على اليد في غاية الاشكال هذا كله بالنسبة إلى التلف .
وأما الاتلاف العدواني فلا اشكال في كونه موجبا للضمان في نظر العقلاء لكن إذا كان الاتلاف اكراهيا أو كان ناشيا عن النسيان وأمثالهما فما المانع عن شمول حديث الرفع .
ان قلت : حديث الرفع امتناني وعدم الضمان خلاف الامتنان بالنسبة إلى من أتلف ماله . قلت : أولا : اي دليل دل على كون الحديث امتنانيا بالنسبة إلى الأمة بل يمكن أن يكون الحديث امتنانيا بالنسبة إلى رسول اللّه فان قوله صلى اللّه عليه وآله « رفع عن أمتي » ظاهر في أن اللّه سبحانه أكرم نبيه ومنّ عليه برفع جملة من الالتزامات بالنسبة إلى الأمة المرحومة .
وثانيا يرد على التقريب المذكور ان الامتنان بالنسبة إلى من يتحقق في حقه الحكم . وبعبارة واضحة : دليل الرفع في كل مورد شمل واحدا من المكلفين يكون الشمول بالنسبة إلى المشمول امتنانيا ولا يلزم أن يكون امتنانا بالنسبة إلى غيره .
مثلا إذا كان العشرة للزوجة حرجيا يكون مقتضى الحرج رفع وجوب بقائها مع زوجها ويجوز لها هجره وتركه والحال ان الرفع المذكور خلاف الامتنان بالنسبة إلى زوجها فليكن .
« قوله قدس سره : فجريان قاعدة الغرور فيما نحن فيه أولى منه فيما حصل في مقابلته نفع »
وهذا ظاهر إذ لو كان الغرور موجبا للرجوع إلى الغار في صورة انتفاع المغرور من العين فجواز رجوعه في صورة عدم الانتفاع بالأولوية القطعية بلا كلام ولا اشكال فلاحظ .
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 411
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٤١١