وعليه العمدة في المستند السيرة العقلائية وهل يمكن للفقيه أن يجزم بالسيرة على نحو الاطلاق .
وبعبارة أخرى : هل يمكن للفقيه أن يلتزم بأن مجرد وضع اليد على مال الغير ولو مع الجهل القصوري موجب للضمان وإذا وصلت النوبة إلى الشك فالأصل عدم الضمان نعم بالمقدار الذي أقدم على الضمان ووضع اليد على العين يكون ضامنا .
والذي يختلج بالبال في هذه العجالة وان كان يقرع الاسماع أن يقال : ان وضع اليد على مال الغير إذا كان عن عذر كما لو كان جاهلا أو غافلا أو ناسيا أو مغرورا أو مأخوذا بالعقد الفاسد لا يتحقق ضمان اليد فلو تلفت العين بمتلف سماوي لا يكون من وضع يده عليها ضامنا إذ لا دليل على الضمان غير قاعدة اليد وقد مرّ آنفا عدم تمامية سند القاعدة فلا بد لمدعي الضمان من إقامة دليل عليه ويترتب على ما قلنا آثار مهمة .
هذا بالنسبة إلى التلف وأما بالنسبة إلى الاتلاف فلا يبعد أن يستفاد من جملة من النصوص ضمان المتلف « 1 » .
فان المستفاد من جملة من نصوص الباب ان المتلف ضامن ولو كان معذورا كما أنه يستفاد من بعض نصوص الباب ان التلف يوجب ضمان ذي اليد لما في يده لاحظ ما رواه الكاهلي « 2 » ولكن السند ضعيف .
وأيضا يستفاد من جملة النصوص ان العارية مضمونة مع الشرط منها ما رواه عبد اللّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : لا تضمن العارية الا أن يكون قد اشترط فيها ضمان الا الدنانير فإنها
هامش
( 1 ) لاحظ النصوص في ص 216 - 219 .
( 2 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 217 .