تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وتلفت العين في يد المشتري وزادت قيمة العين عن الثمن يكون للمشتري الرجوع على البائع الفضولي للاخذ بالنسبة إلى ما زادت إذ يصدق انه مغرور ومدلس والمغرور يرجع إلى من غره ودلسه وأما بالنسبة إلى مقدار الثمن الذي اخذ منه فيرجع ويأخذ من البائع كما مر ولكن ليس له أن يأخذ منه ما يساوي الثمن . بتقريب : ان المشتري قد غرم بالعشرين فيجوز له أخذ العشرين فان التقريب باطل إذ لا يصدق الغرور والتدليس بالنسبة إلى هذا المقدار فلاحظ . وفي المقام اشكال وهو انه قد تحقق عند القوم ان العقد المقبوض بالعقد الفاسد يوجب ضمان الاخذ ويكون ضامنا لتمام القيمة والوجه فيه ان الاخذ قد أقدم على الضمان وعليه يلزم في المقام أن يكون ضامنا للمبيع ولا يكون للمشتري الأصيل الرجوع فيما زاد على الثمن الذي جعل في قبال العين إذ المفروض ان المشتري أقدم على الضمان فما الوجه في التفصيل ؟ وبعبارة أخرى : العلة للضمان في العقد الفاسد الاقدام على الضمان والمفروض ان الموجب المذكور موجود في المقام أيضا . وان شئت قلت : ان الاقدام على الضمان ان كان موجبا للضمان ولا يكون التغرير والتدليس صادقا فلا وجه للرجوع حتى بالنسبة إلى الزائد وان لم يكن موجبا فما الوجه في الضمان في المقبوض بالعقد الفاسد ؟ ويمكن أن يجاب عن الاشكال المذكور انه في المقبوض بالعقد الفاسد يتحقق القبض مع الاقدام على الضمان والشارع الاقدس ألغى الضمان المعاوضي لبطلان العقد فرضا وأمضى أصل الضمان لوضع اليد مع عدم المجانية فيكون الاخذ ضامنا للقيمة الواقعية