تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
متوقفة على القول بصحة عقد الفضولي بل يجئ على القول بالبطلان » لان الفضولي يتصرف في مال الغير والمفروض في المقام ان البائع يتصرف في ماله وملكه فلا يكون المقامان من واد واحد فلا تغفل . « قوله قدس سره : الا أن يستند في بطلانه بما تقدم من قبح التصرف في مال الغير » بتقريب انه مع اعتقاد كونه مال الغير يكون التصرف حراما فيكون باطلا . ويرد عليه أولا : ان التصرف الاعتباري في مال الغير ليس حراما بلا اشكال ولا كلام مثلا لو اعتبر أحد كون أموال الغير مملوكة له هل ارتكب حراما وصار فاسقا بهذا الاعتبار ؟ كلا ثم كلا . وثانيا : ان المفروض انه تصرف في مال نفسه وغاية ما في الباب يكون تجريا وقد ذكرنا في محله ان التجري لا يكون حراما والفعل لا يصير قبيحا . وثالثا : انه سلمنا كون الفعل حراما لكن الحرمة التكليفية لا تلازم الفساد الوضعي بل قيل كما عن أبي حنيفة ان الحرمة التكليفية تدل على الصحة وتفصيل هذه الجهة مأكول إلى مجال آخر . « قوله قدس سره : الرابعة أن يبيع لنفسه باعتقاد انه لغيره فانكشف انه له والأقوى هنا أيضا الصحة » تارة يقصد خروج العين عن ملك الغير ودخول الثمن في ملكه فهذا باطل إذ لم يقصد مفهوم البيع مضافا إلى أن مقصوده لا واقع له وأخرى يقصد خروج العين عن ملك المالك على الاطلاق ويتصور ان المالك غيره وفي هذه الصورة يكون العقد صحيحا إذ صدر عن
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 374 | السيد تقي الطباطبائي القمي