الثاني أقل من الثمن في العقد الأول كما لو كان الثمن في العقد الأول دينارين وفي العقد الثاني دينارا وأيضا يلزم خروج الثمن عن ملك المشتري في العقد الثاني بلا عوض .
وأجاب عنه الشيخ قدس سره بأن الاشكال ناش عن كون الإجازة كاشفة عن الملكية من حين العقد وأما لو قلنا بكونها كاشفة من زمان ممكن فلا يتوجه الاشكال .
أقول : قد تقدم منا انه يلزم القول بعدم تمامية الإجازة وعدم صحة العقد الفضولي في الفرض المذكور إذ لا دليل على تأثير الإجازة بنحو لا يكون تطابق بين المجاز والإجازة في الأثر فان الإجازة إذا لم تكن موافقة ولم تتعلق بالعقد الصادر عن الفضولي فلا مقتضي للصحة وأما مع المطابقة فلا مجال للقول بالصحة مع توجه اللوازم الفاسدة والالتزام بالصحة على نحو يكون خاليا عن اللازم الباطل كما ارتكبه الشيخ لا دليل عليه هذا على القول بالكشف الحقيقي .
وأما على القول بالكشف الانقلابي الذي قلنا به فهل يسلم عن الاشكال المذكور ؟ الظاهر أنه لا يمكن إذ يلزم أن يحكم بقاء بعدم تملك المالك الأصلي شيئا وخروج الثمن عن ملك المشتري في العقد الثاني بلا عوض وتملك المشتري الأول بأحد الوجوه المذكورة الباطلة .
« قوله قدس سره : السادس ان من المعلوم انه يكفى في إجازة المالك وفسخه »
حاصل كلامه : ان المفروض في المقام ان المالك الأصلي قد باع العين من الفضولي هذا من ناحية ومن ناحية أخرى يكفي في
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 356
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٣٥٦