الاعتبار فلا اثر لاختلاف زمان الاعتبار في رفع غائلة اجتماع المتنافيين ولذا لا يمكن الالتزام بتعلق الوجوب والحرمة بالخروج عن الدار الغصبية بأن نقول : الخروج قبل الدخول حرام وبعد الدخول واجب ففي المقام لا يمكن الالتزام بكون الدار مملوكة لمالكها في يوم الجمعة وأيضا مملوكة للمشتري لكن زمان الاعتبار مختلف .
قلت : فرق بين الحكم الوضعي والحكم التكليفي فان الحكم التكليفي ناش عن الملاك في المتعلق فإن كان الملاك المصلحة يكون المتعلق محبوبا وان كان الملاك المفسدة يكون الفعل مبغوضا ولا يعقل أن يكون الفعل الواحد مبغوضا ومحبوبا لاستحالة اجتماع الضدين وأما الحكم الوضعي فالملاك قائم بنفس الحكم والجعل تابع للملاك الموجود فيه فيمكن أن يكون الجعل الفلاني ذا ملاك في زمان ولا يكون ذا ملاك زمان آخر فيمكن أن يكون جعل الملكية لزيد ذا ملاك بالنسبة إلى زيد ونفس ذلك الجعل ذا ملاك بالنسبة إلى بكر في زمان آخر ولا يلزم التضاد .
ان قلت : ان ما ذكرت يتم في القضايا الخارجية حيث إنه ينفصل أحد الاعتبارين عن الاعتبار الاخر فيمكن تصور الاختلاف فيه وأما الأحكام الشرعية فهي ثابتة من اوّل الشرع والشريعة وكلها على نحو القضايا الحقيقية فالاعتبارات بأجمعها موجودة في زمان واحد أي في اوّل الشريعة فيلزم اجتماع المتنافيين في زمان واحد .
قلت : الأحكام الشرعية وان كانت من قبيل القضايا الحقيقية ولكن الاحكام في تلك القضايا مترتبة على وجود موضوعاتها ووزانها وزان القضايا الشرطية والتالي في الشرطية تابع وجودا
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — صفحة 313
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص٣١٣